[ فصل الاعتكاف في نفسه مندوب . ويجب بالعارض من نذر وشبهه ]
فصل الاعتكاف في نفسه مندوب ( 1 ) . ويجب بالعارض من نذر وشبهه .
فإن كان واجبا معينا فلا إشكال في وجوبه قبل الشروع فضلا عما بعده .
وإن كان واجبا مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع ( 2 ) ، وإن
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، بل بإجماع العلماء ، كما في التذكرة ، وعليه الإجماع بقسميه من المسلمين ، كما في الجواهر . ويقتضيه ما تضمن اعتكاف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في شهر رمضان « 1 » ، وما يستفاد منه استحباب اعتكاف شهرين متتابعين ، أو في المسجد الحرام ، أو من الأشهر الحرم « 2 » .
نعم لا إطلاق لها من حيثية زمان الاعتكاف . إلا أن يستفاد المفروغية عن العموم من سكوت النصوص عن التعرض لهذه الجهة ، كما تقدم عند الكلام في زمان الاعتكاف في أوائل هذا البحث .
( 2 ) كما في النهاية والوسيلة والشرائع ، وعن ابني الجنيد والبراج ، وجماعة .
بل في الجواهر أنه المشهور . لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج و [ أن ] يفسخ الاعتكاف [ اعتكافه ] ، وإن قام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن [ يخرج و ] يفسخ اعتكافه حتى تمضي [ يمضي ] ثلاثة أيام » « 3 » .
مؤيدا أو معتضدا بصحيح أبي عبيدة عنه عليه السّلام : « من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب كتاب الاعتكاف .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 12 من أبواب كتاب الاعتكاف .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 1 ، وقد نقلناه عن الكتب الأربعة .