تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
أو العجب به والإدلال به والمنّ على اللّه تعالى ، ومشاقة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ونحو ذلك مما ورد أنه محبط للعمل « 1 » . كما يناسبه صدرها وسياقها مع قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ« 2 » . واستشهاد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بها لذلك كما في موثق أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من قال سبحان اللّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد للّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنة . ومن قال : لا إله إلا اللّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : اللّه أكبر ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ، فقال رجل من قريش : يا رسول اللّه إن شجرنا في الجنة كثير ، فقال : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها وذلك أن اللّه عز وجل يقول :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 3 » . ولا سيما مع أن حملها على العدول عن إتمام العمل مستلزم لتخصيص الأكثر المستهجن ، لجواز ذلك في جميع الواجبات والمستحبات ، عدا الحج ، وصلاة الفريضة في بعض الموارد ، وقضاء شهر رمضان بعد الزوال ، ونحو ذلك . وهو قليل جدا بالإضافة إلى العموم المذكور . الثالث : النصوص الدالة على وجوب الكفارة بالجماع على المعتكف ، لظهورها في حرمة إبطال الاعتكاف ولو في اليومين الأولين . وقد أجاب عنه غير واحد بوجوه : أولها : أنه لا ملازمة بين وجوب الكفارة وحرمة القطع ، لثبوت وجوبها مع الاضطرار لبعض منافيات الإحرام كالتظليل ، وفي القتل الخطئي وغيرهما .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 1 باب : 14 ، 23 من أبواب مقدمة العبادات . ( 2 ) سورة محمد الآية : 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 4 باب : 31 من أبواب الذكر من كتاب الصلاة حديث : 5 .