. . . . . . . . . .
شرح
الوقوف تحته .
الثاني : قال في الشرائع في بيان ما يحرم على المعتكف : « ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة ، فإنه يصلي أين شاء » . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده » .
ويقتضيه غير واحد من النصوص ، كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه » « 1 » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام : « سمعته يقول : المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء ، سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها . . . ولا يصلي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة ، فإنه يعتكف بمكة حيث شاء ، لأنها كلها حرم اللّه » 2 ، وغيرهما .
وقد حمل الشيخ ما في ذيل الثاني من جواز الاعتكاف بمكة حيث شاء على إرادة جواز صلاة المعتكف ، ليناسب المستثنى منه . وهو قريب جدا ، ولا سيما مع ما هو ظاهر جملة من النصوص من خصوصية المسجد الحرام في الاعتكاف ، لا عموم مكة ، بل لا يبعد وقوع التصحيف في الصحيح لأجل ذلك . وحينئذ فمقتضى التعليل في الذيل جواز الخروج من المسجد في مكة حتى لغير الصلاة . لولا عدم ظهور قائل بذلك ، وعدم خلو الحديث مع ذلك عن الإشكال .
وكيف كان فما تضمنه الصحيحان من النهي عن الصلاة في غير المسجد في غير مكة ظاهر في عدم كون الصلاة من مسوغات الكون خارج المسجد ، كما هو أيضا مقتضى عموم ما تضمن النهي عن الخروج من المسجد إلا في حاجة لا بد منها ، ولا ظهور له في عدم جواز الصلاة في غير المسجد حتى لو ساغ الكون خارج المسجد حينها لحاجة مسوغة للخروج ، كما لو خرج لتشييع جنازة وانتظر دفنها ، وأراد الصلاة حال انتظاره ، لأن ذلك لا يناسب المستثنى ، وهو حكم الصلاة في مكة ، الذي يراد به جواز إيقاعها خارج المسجد ولو من غير حاجة ، لا مجرد عدم اشتراطها بالوقوع في المسجد ، مع المنع من الكون في خارج المسجد لأجلها .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من كتاب الاعتكاف حديث : 2 ، 3 .