تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولاد : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها . فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإن عليها ما على المظاهر » « 1 » . فإن التعرض فيه لاشتراط الفسخ ظاهر في عدم مشروعية الفسخ في مورد وجوب الكفارة ، وهو إنما يكون بعد اليومين الأولين . إلا أنه يبعد حمل جميع النصوص المذكورة على ذلك . وأبعد منه حملها على خصوص الجماع في المسجد . وحينئذ يكون مقتضاها حرمة الجماع خارج المسجد ، وثبوت الكفارة به مع عدم فسخ الاعتكاف ، حتى اليومين الأولين ، المستلزم لعدم بطلان الاعتكاف بالخروج من المسجد . مع أنه لو فرض اختصاص الجميع بما بعد اليومين الأولين فحيث يبعد أو يمتنع حملها على الجماع في المسجد ، يتعين دلالتها على عدم بطلان الاعتكاف بالخروج من المسجد ، إذ لو بطل لم يكن وجه لحرمة الجماع ، فضلا عن ثبوت الكفارة به . ومجرد عدم مشروعية الفسخ بعد اليومين لا تنافي البطلان بالخروج لو كان مبطلا في نفسه ، نظير ترك الصوم فيه . فلاحظ . مضافا إلى أن بطلان الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير حاجة مستلزم لكثرة تعرض الاعتكاف للبطلان أو لاحتمال البطلان ، لإمكان الخطأ في وجود الحاجة أو تحديد مقدار الخروج الذي يحتاج إليه ، أو تعيين الطريق الذي يسلكه المعتكف أو الغفلة ، أو النسيان أو الجهل ، وكل ذلك يقتضي كثرة السؤال عن فروع ذلك وخصوصياته ، فعدم التعرض في النصوص لشيء من ذلك مناسب لعدم بطلان الاعتكاف بالخروج ، غاية الأمر حرمته تكليفا التي لا أثر عملي لها في جميع موارد الخطأ . بل كثيرا ما يتعرض المعتكف للخروج مدة قليلة من غير حاجة أو لإطالة المكث أكثر من الحاجة تسامحا ، فلو كان مبطلا لاحتيج للسؤال عن تحديد الخروج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من كتاب الاعتكاف حديث : 6 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 456 | السيد محمد سعيد الحكيم