[ ( مسألة 1 ) : يشترط في صحته - مضافا إلى العقل والإيمان - أمور ]
( مسألة 1 ) : يشترط في صحته - مضافا إلى العقل والإيمان ( 1 ) - أمور :
[ الأول : نية القربة ]
الأول : نية القربة ، كما في غيره من العبادات ( 2 ) ، وتجب مقارنتها
شرح
الاعتكاف في العشرين الأولين إلى الاعتكاف في العشر الأواخر واستمراره على ذلك شاهد بالأفضلية .
وقريب منه في ذلك صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر ، وشمّر المئزر ، وطوى فراشه » « 1 » . بل في حديث داود بن سرحان عنه عليه السّلام : « قال : لا اعتكاف إلا في [ العشر الأواخر ] العشرين من شهر رمضان » 2 .
( 1 ) لوضوح كونه من العبادات المشروطة بهما ، بخلاف البلوغ .
( 2 ) من الظاهر أن النية المعتبرة في العبادات ليست هي نية القربة وحدها ، بل لا بد معها من قصد العنوان العبادي الذي تتقوم به ماهية العبادة ، كالصلاة والصوم والزكاة ونحوها ، ليتحقق التقرب بامتثال الأمر القائم بذلك العنوان ، أو بموافقة ملاك المحبوبية القائم به ، فلا بد من اعتبار ذلك في المقام أيضا .
ولذا تقدم في تحديد مفهوم الاعتكاف أنه لا بد فيه من قصد المكث في المسجد بما هو عبادة خاصة ، ولا يكفي قصد المكث في المسجد لا بالعنوان المذكور وإن كان بوجه قربي ، كما لو قصد المكث في المسجد لاستحباب الكون فيه ، أو لأن العبادة فيه أيسر .
نعم يكفي قصد العنوان المذكور إجمالا ، كما لو نوى المكث على نحو مكث زيد متقربا بذلك من دون تمييز لحدود مكث زيد تفصيلا ، فإنه يقع اعتكافا إذا كان قصد زيد بمكثه ذلك . وذلك كاف في بقية العبادات .
ثم إنه لا ريب في اعتبار نية التقرب في الاعتكاف ، لما هو المرتكز من كونه من العبادات المعتبر فيها ذلك ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه .
هذا وقد استدل عليه بعض مشايخنا رحمه اللّه - مضافا إلى ذلك - بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من كتاب الاعتكاف حديث : 1 ، 5 .