يصح فيه الصوم ( 1 ) . والأفضل شهر رمضان ( 2 ) . وأفضله العشر الأواخر ( 3 ) .
شرح
ففي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى اللّه على يده قضاها كتب اللّه عز وجل له حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما » « 1 » ، وفي حديث أبي حمزة : « واللّه لقضاء حاجته - يعني الأخ المؤمن - أحب إلى اللّه عز وجل من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام » 2 ، وفي حديث إبراهيم : « وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتكافهما في المسجد الحرام » 3 . فإنها صريحة في عدم الاختصاص بشهر رمضان ، وحينئذ لا معين ظاهر لبعض الشهور بحيث يستغنى به عن السؤال .
( 1 ) لما يأتي من كون الصوم شرطا فيه .
( 2 ) كما قد يستفاد من موثق السكوني عن الصادق عليه السّلام عن آبائه ( عليهم السلام ) : « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين وعمرتين » « 4 » . وقد يستفاد مما يأتي في صحيح البقباق من عدم التنبيه لاعتكاف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا في شهر رمضان . بل هو كالصريح من صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : كانت بدر في شهر رمضان ولم يعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين ، عشرا لعامه وعشرا قضاء لما فاته » « 5 » ، لقوة ظهوره في أولوية شهر رمضان في القضاء ، فضلا عن الأداء .
( 3 ) كما في النهاية وعن المنتهى . بل الظاهر المفروغية عنه . لصحيح أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : اعتكف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في شهر رمضان في العشر الأول ، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل صلى اللّه عليه وآله وسلم يعتكف في العشر الأواخر » « 6 » . فإن عدوله صلى اللّه عليه وآله وسلم عن
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 12 من كتاب الاعتكاف حديث : 1 ، 2 ، 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من كتاب الاعتكاف حديث : 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من كتاب الاعتكاف حديث : 2 ، الكافي ج : 4 ص : 175 .
( 6 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من كتاب الاعتكاف حديث : 4 .