الخاتمة في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد ( 1 ) . والأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه ( 2 ) من صلاة ودعاء وغيرهما . وإن كان الأقوى عدم اعتباره .
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم وله الحمد الحمد للّه رب العالمين . والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
( 1 ) مقتضاه تحقق الاعتكاف بنفس اللبث بالشروط المذكورة ، كما هو مقتضى إطلاق المقنعة والمبسوط والشرائع والدروس .
لكن من الظاهر أن الاعتكاف من الماهيات الشرعية المتقومة بالقصد ، فلا يكفي فيه مجرد اللبث في المسجد بدونه ، فاللازم أخذ القصد في تعريفه . بل الظاهر أنه متقوم بقصد عنوانه بما أنه عبادة خاصة ، ولا يكفي فيه قصد اللبث بدون ذلك وإن كان عن داع قربي ، فمن نوى المكث في المسجد لأنه أدفأ ، أو لاستحباب الكون فيه ، أو لأن العبادة فيه أيسر لم يكن معتكفا . وإن كان قد يتقرب بذلك ويثاب عليه .
ومن هنا كان الأولى تعريفه بأنه التعبد للّه تعالى باللبث في المسجد ، بما أنه عبادة خاصة ، ولعله إلى هذا يرجع ما في الوسيلة من أنه لبث مخصوص ، ونحوه في المراسم والتذكرة ومحكي المنتهى .
( 2 ) قال في المبسوط : « وفي عرف الشرع هو طول اللبث للعبادة » ونحوه في