الغدير ( 1 ) فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ( 2 ) ، ويوم
شرح
طرقه : « ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيام الغرّ » .
وكلا الطريقين وإن كان معتبرا إلا أن الأول أقوى وأقرب مضمونا ، لأن احتمال الزيادة أبعد . وفي ذيل موثق زرارة عنه عليه السّلام أنه جميع ما جرت به السنة من الصوم .
ولا بد من حمله على أنه الأفضل ، كما تضمنه صدره على بعض طرقه « 1 » . فراجع .
نعم في معتبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه : « أن عليا عليه السّلام كان ينعت صيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : صام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الدهر كله ما شاء اللّه ، ثم ترك ذلك وصام صيام داود عليه السّلام يوما للّه ويوما له ما شاء اللّه ، ثم ترك ذلك فصام الاثنين والخميس ما شاء اللّه ثم ترك ذلك ، وصام البيض ثلاثة أيام من كل شهر ، فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه اللّه إليه » « 2 » ، وفي معتبر الجعفريات عنهم عليه السّلام عن علي عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون أيام البيض » « 3 » ، وعن أبي ذر قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من كان منكم صائما من الشهر فليصم الثلاث البيض » « 4 » .
لكن لا مجال للخروج بها عن النصوص الأول مع ما هي عليه من الكثرة والشهرة ، ولا سيما مع ما سبق في صحيح محمد بن مسلم من عدول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من صيام الأيام البيض إلى صيام هذه الأيام ، واستمراره عليه حتى قبض .
( 1 ) كما في نصوص كثيرة رواها الخاصة « 5 » ، والعامة « 6 » .
( 2 ) ففي خبر العبدي : « سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : صيام يوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من أبواب الصوم المندوب حديث : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 12 من أبواب الصوم المندوب حديث : 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 9 من أبواب الصوم المندوب حديث : 1 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج : 7 باب : 9 من أبواب الصوم المندوب حديث : 5 .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 14 من أبواب الصوم المندوب . مستدرك الوسائل ج : 7 باب :
11 من أبواب الصوم المندوب .
( 6 ) تاريخ بغداد 8 : 289 في ترجمة حبشون بن موسى بن أيوب .