تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
لكن لا دليل على الاختصاص المذكور ، كما يظهر مما يأتي . والإجماع الذي ادعاه غير ثابت بنحو ينهض بنفسه بالحجية ، لعدم شيوع تحرير المسألة . ولا سيما بعد عدم منع دعواه له من خلاف من عرفت . هذا وقد يستدل لحجية الشهادة على الشهادة في المقام بإطلاق ما ورد في الشهادة على الشهادة ، كمعتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أن عليا عليه السّلام كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل ، إلا شهادة رجلين على شهادة رجل » « 1 » ، ونحوه معتبر طلحة بن زيد 2 . لكن الظاهر عدم الإطلاق فيهما ، لعدم ورودهما لبيان حجية الشهادة على الشهادة ، بل لبيان اشتراط الحجية بتمامية البينة على شهادة كل من الشاهدين مع المفروغية عن حجية الشهادة على الشهادة في الجملة ، من دون أن ينهضا بعموم حجيتها . وبعبارة أخرى : الاستثناء من السالبة الكلية ظاهر في الإثبات في الجملة ، لا في عموم الإثبات ، لأن نقيض السالبة الكلية موجبة مهملة في قوة الجزئية ، لا كلية . فهو في المقام يدل على أنه مع شهادة الرجلين على شهادة الرجل الواحد تقبل الشهادة في الجملة ، لا مطلقا . وأضعف منه الاستدلال في كلام غير واحد بأن الشهادة حق لازم الأداء ، فيجوز الشهادة عليه كسائر الحقوق . إذ فيه : أن المراد بكونه حقا لازم الأداء ، إن كان هو أن الهلال من حقوق الناس فالشهادة عليه شهادة في حقوق الناس ، فتكون الشهادة عليها حجة ، بناء على ما سبق من التذكرة من اختصاص قبول الشهادة بالشهادة بالأموال والحقوق . فهو ممنوع جدا ، إذ مجرد ترتب تكليف الناس على الهلال لا يجعله حقا لهم . نعم قد يكون حقا لهم فيما لو أخذ قيدا في موضوع حقهم ، كما لو أخذ أول الشهر قيدا في أجل الدين ، فقامت البينة على الشهادة بالهلال من أجل إثبات حضور الأجل .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 18 باب : 44 من أبواب الشهادات حديث : 4 ، 2 .