تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
للنية . وفي الواجب غير المعين يمتد وقتها إلى الزوال ( 1 ) وإن تضيق
شرح
الممتثل ، وفي زمان الأمر لا قابلية له للخطاب بسبب نومه . وفيه : أن النية المذكورة ليست نية للامتثال فعلا لتتوقف على فعلية الأمر ، بل نية للامتثال معلقا على دخول الوقت وحصول الفجر الذي هو حال فعلية الأمر . والاجتزاء بها ليس بلحاظ حال حدوثها ، بل بلحاظ استمرارها وبقائها ارتكازا أو حكما حال النهار الذي هو حال الامتثال لفعلية الأمر وإن لم يكن النائم قابلا لأن يوجه له . ومن الظاهر أنه لا يفرق في حصول النية الارتكازية الاستمرارية بين سبق النية التفصيلية على الأمر المعلق المدعى ولحوقها له . ومن ثم لا مخرج عما سبق . ( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، وفي المدارك أنهم قد قطعوا به ، وفي الجواهر أنه لا يعرف منهم قائل فيه بلزوم مقارنة النية لأول جزء من الصوم . نعم هو مقتضى إطلاق كلام المحقق في الشرائع . وكيف كان فالنصوص الدالة على مشروعية نية الصوم في أثناء النهار كثيرة ، يأتي بعضها . إلا أن الدليل على التحديد بالزوال ينحصر بحديث عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ، ويريد أن يقتضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس ، فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر . سئل : فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال : لا . . . » « 1 » . وقد أورد على الاستدلال به بعض مشايخنا قدّس سرّه بأنه وإن عبر عنه بالموثق في كلام غير واحد ، إلا أنه ضعيف ، إذ لم يروه إلا الشيخ قدّس سرّه بسنده عن علي بن الحسن ابن فضال ، وفي سنده إليه علي بن محمد بن الزبير القرشي ، وهو لم يوثق ، فهو لا ينهض بالاستدلال . أقول : علي بن محمد بن الزبير القرشي وإن لم ينص أحد على توثيقه ، إلا أنه من مشايخ الإجازة ، حتى قال الشيخ عنه : « روى عن علي بن الحسن بن فضال جميع كتبه ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 10 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 24 | السيد محمد سعيد الحكيم