[ الرابع : من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة ولا حجة على طلوعه ]
الرابع : من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة ( 2 ) ولا حجة على طلوعه . أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء
شرح
( 2 ) أما وجوب القضاء فهو المعروف بين الأصحاب ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » ، وفي الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه .
وهو الذي تقتضيه القاعدة الأولية من عدم إجزاء العمل مع انكشاف الخلل فيه ، لأن الصوم هو الإمساك عن المفطرات في تمام النهار ، فمع انكشاف حصول بعضها في جزء منه يتعين بطلانه .
اللهم إلا أن يخرج عن ذلك بما يستفاد من بعض النصوص من صحة الصوم مع استعمال المفطر قبل العلم بالفجر ، كمعتبر إسحاق بن عمار « 1 » : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك . قال : كل حتى لا تشك » « 2 » ، فإنه وإن ورد لبيان الحكم الظاهري غير المستلزم للإجزاء . إلا أنه يستفاد منه الإجزاء تبعا ، لاهتمام السائل بالإجزاء ، وغفلته عن التفريق بين جواز استعمال المفطر ظاهرا والإجزاء لو انكشف الخلاف ، فعدم التنبيه لعدم الإجزاء لو انكشف وقوع الأكل نهارا موجب لظهوره في الإجزاء .
مؤيدا ذلك أو معتضدا بتعليل القضاء في صورة عدم المراعاة في موثق سماعة المتقدم بأنه بدأ بالأكل قبل النظر ، حيث يستفاد منه أن علة القضاء هو التفريط والتسامح في ترك النظر ، لا أن أكله قد صادف النهار واقعا ، كما علل بذلك في صوم القضاء « 3 » .
فالعمدة في وجوب القضاء النصوص الخاصة الواردة في المسألة ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن رجل تسحر ، ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين . فقال : يتم صومه ذلك ، ثم ليقضه » « 4 » ، المحمول على صورة عدم
هامش
( 1 ) بناء على ما هو الظاهر من وثاقة كل من روى عنه محمد بن علي بن محبوب ممن اسمه أحمد .
( منه عفي عنه ) .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 49 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .