تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وأما إدخاله الجوف بطريق الإبرة فلا يخلو من إشكال ( 1 ) . وأما إدخال الدواء بالإبرة في اليد أو الفخذ أو نحوهما من الأعضاء فلا بأس به ( 2 ) . وكذا تقطير الدواء في العين أو الأذن ( 3 ) .

[ ( مسألة 18 ) : الظاهر جواز ابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط ]

( مسألة 18 ) : الظاهر جواز ابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط ، وإن وصل إلى فضاء الفم . أما ما ينزل من الرأس ففيه إشكال ، إلا إذا لم يصل إلى فضاء الفم فلا بأس به . وإن كان الأظهر الجواز فيه أيضا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إن كان المراد من الجوف المعدة فهو مفطر بناء على ما تقدم منا . وإن كان المراد به غيرها - كإيصال الدواء والمغذي في عصورنا إلى الوريد - فالظاهر أنه بحكم الإدخال بالإبرة الذي يأتي منه المنع من مفطريته . نعم يفترق عنه بسرعة تأثيره . لكن ذلك لا يصلح فارقا بعد عدم دخوله في الأكل والشرب . وعدم ترتب الغرض المطلوب منهما عليه ، والذي سبق أنه المدار في المفطرية . ( 2 ) كما يظهر وجهه مما تقدم منه وما تقدم منا في تحديد موضوع مفطرية الأكل والشرب . ( 3 ) كما تقدم منه قدّس سرّه التصريح به ، ولم يتضح وجه إعادته . ( 4 ) لا ينبغي التأمل في عدم المفطرية في ابتلاع ما ينزل من الرأس ويخرج من الصدر مع عدم وصوله إلى فضاء الفم ، لوضوح عدم صدق الأكل والشرب به ، ولزوم الحرج نوعا من تجنبه ، مع كثرة الابتلاء به ، فلو لم يكن عدم مفطريته واضحا عند المتشرعة لكثر السؤال عنه وعن فروعه ، ولو كان مفطرا للزم على الشارع الأقدس التنبيه على ذلك . مضافا إلى دلالة موثق غياث الآتي عليه بالإطلاق أو بالأولوية ، بل حتى صحيح عبد اللّه بن سنان الآتي أيضا ، على ما سيتضح إن شاء اللّه تعالى . وأما مع الوصول إلى فضاء الفم ففي التذكرة وعن المعتبر والمنتهى والبيان وغيرها عدم المفطرية أيضا ، وفي الجواهر أنه المشهور . وقد يستدل عليه . . تارة : بعدم وضوح صدق الأكل والشرب عليه ، لظهورهما أو انصرافهما إلى ما