تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شربا ، كما إذا صب دواء في جرحه ( 1 ) ، أو في أذنه ( 2 ) ،
شرح
لا بأس به » « 1 » . كما قد يظهر من صحيح محمد بن مسلم : « قال أبو جعفر عليه السّلام : يا محمد إياك أن تمضغ علكا ، فإني مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا » « 2 » ، فإن الظاهر أن مراده عليه السّلام من وجدان شيء في نفسه الاحساس بأثره في الحلق . ولا بد من البناء على عدم مفطريته ، لامتناع استعماله عليه السّلام له مع ذلك . غاية الأمر الكراهة . ولذا حمل عليها غير واحد النصوص المتضمنة للنهي الكحل للصائم إذا وجد له طعما في حلقه « 3 » . ( 1 ) كما في الخلاف والتذكرة . وعن الشيخ مفطريته ، ونسبه في المختلف لظاهر كلامه في المبسوط ، واختاره ، إلحاقا له بالحقنة ، بعد مشاركته لها في الوصول إلى الجوف . ويظهر ضعف الاستدلال المذكور مما سبق . ومثله الاستدلال له بعموم مفطرية ما يصل إلى الجوف . نعم لو تحقق فيه المعيار المتقدم في مفطرية ما يصل إلى الجوف تعين البناء على مفطريته . لكنه بعيد عن محل كلامهم . ( 2 ) قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه . . . إلا من أبي الصلاح » . فإن كان مراد أبي الصلاح مفطريته مطلقا ، للبناء على مفطرية كل ما يصل للجوف بمعنى الباطن ، وإن لم ينفذ عن موضعه . فهو - مع خلوه عن الدليل - مقطوع ببطلانه ، ولو بلحاظ جواز المضمضة والاستنشاق . مضافا إلى الترخيص في جملة من النصوص بصب الدواء والدهن في أذنه . ففي صحيح حماد بن عثمان : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يصب في أذنه الدهن ؟ قال : لا بأس به » « 4 » . ونحوه غيره . وإن كان مراده خصوص ما إذا وصل إلى الجوف - كما هو مورد كلام سيدنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .