تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ، بحيث لا بد من صدقهما عرفا ، إلا أنه قد يعمم موضوع المفطرية فيهما لكل ما يصل إلى الجوف ، بضميمة ما تضمن مفطرية الاحتقان بالمائع . بدعوى : أن البناء على أنه مفطر مستقل في قبالهما لا يناسب ما تضمن حصر المفطرات في غيره ، كصحيح محمد بن مسلم : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث [ أربع ] خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » « 1 » ، وخبر أبي بصير : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الصيام من الطعام والشراب ، والإنسان ينبغي له أن يحفظ لسانه . . . » 2 . ولا النصوص المعللة عدم مفطرية بعض الأمور بأنها ليست بطعام ولا شراب « 3 » . ومن هنا كان الأنسب بالجمع بين الأدلة المذكورة إلغاء خصوصية العناوين المذكورة فيها ، وجعل موضوع المفطرية هو وصول الشيء للجوف ، نظير ما سبق عند الكلام في مفطرية الجماع ، وفي مبطلية تعمد البقاء على الجنابة لغير صوم شهر رمضان ، من إلحاق تعمد البقاء على الجنابة بالنساء ، وعدم كونه مفطرا مستقلا في قباله . ولعله لذا جعل في الغنية موضوع المفطرية ما يصل إلى الجوف ، وعليه يبتني ما يأتي من بعضهم من المفطرية بصب الدواء في الإحليل إذا وصل إلى الجوف ، وما في المبسوط والمختلف من الإفطار بتعمد وصول الطعنة للجوف ، وغير ذلك مما قد يظهر بالنظر في كلماتهم . لكنه يشكل أولا : بصعوبة البناء على مفاد الحصر المذكور وإرجاع جميع المفطرات إليه ، ولا سيما مثل الكذب على اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليه السّلام ، والقيء . ويلزم لأجله حمل تعليل عدم مفطرية بعض الأمور بأنه ليس بطعام ولا شراب على الحصر الإضافي ، كما لعله ظاهر . وثانيا : بأنه لو تم إرجاع مفطرية مثل الاحتقان لمفطرية الأكل والشرب فهو لا يتوقف على إلغاء خصوصية الأكل والشرب ، وكون الموضوع مطلق الوصول
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 2 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، وباب : 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .
مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 123 | السيد محمد سعيد الحكيم