أو في إحليله ( 1 ) ،
شرح
المصنف قدّس سرّه - فيظهر ضعفه مما سبق في تحديد مفطرية ما يصل إلى الجوف من أنه يختص بما إذا كان الواصل هو نفس الأمر المتناول قبل تحلله في المسالك المؤدية للجوف ، دون ما إذا تحلل بحيث يكون الواصل عرفا من سنخ الأثر المدرك بالطعم أو الرائحة .
نعم في صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصب في أذنه الدهن ؟ قال : إذا لم يدخل حلقه فلا بأس » « 1 » . وحيث لا يعهد مسلك ظاهر بين الأذن والحلق ، يدرك دخول الدهن للحلق من طريقه ، فالظاهر أن المراد به إدراك دخوله للحلق من طريق أثره ، كتغير الطعم ونحوه ، نظير ما تقدم .
لكن لا يبعد حمله على الكراهة ، نظير ما سبق في العلك والكحل ، كما يناسبه عدم تنبيه الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) له مع شدة الحاجة لذلك لو كان مفطرا ، لغفلة العرف عنه بعد عدم وضوح صدق الأكل والشرب عليه ، خصوصا مع تصريحهم بكراهة مثل ذلك في الكحل ، ومع كثرة النصوص التي أطلق فيها عدم البأس بصب الدهن في الاذن من دون تنبيه للقيد المذكور . ولا سيما وأن مقتضاه المفطرية بالدخول للحلق وإن لم يصل للجوف ، مع أنه لا إشكال في عدم صدق الأكل والشرب بذلك ، ومن البعيد جدا مفطريته تعبدا . فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الخلاف ومحكي كلام ابن الجنيد ، وصريح التذكرة .
لكن في المبسوط والوسيلة وعن غيرهما الحكم بمفطريته . واختاره في المختلف إلحاقا له بالحقنة ، قال : « لنا أنه أوصل جوفه مفطرا بأحد المسلكين ، فإن المثانة ينفذ إلى الجوف ، فكان موجبا للإفطار ، كما في الحقنة » . وكأنه لإلغاء خصوصية الحقنة ، أو لتنقيح المناط .
لكنهما معا ممنوعان ، ولا سيما مع اختلاف الجوف الذي يصل إليه كل منهما ، واختلاف كيفية وصولهما ، فالمائع في الاحتقان يصل رأسا لسعة المسالك ، وفي المقام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 24 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 5 .