. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح منصور بن حازم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس . وأما الشاب الشبق فلا ، لأنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين . . . » « 1 » ، ونحوها . فإن تعليل الكراهة بخوف الإنزال أو عدم الأمن منه ظاهر في بطلان الصوم بالإنزال .
ولا ينافي ذلك ما تضمن نفي البأس عن القبلة ، ومس المرأة « 2 » ، ونحو ذلك .
لأن عدم البأس بذلك لنفسه ، لا ينافي مفطرية الإنزال لو ترتب عليه .
ومقتضى إطلاقها عدم اعتبار قصد الإنزال في ذلك ، ولا اعتياده . بل هو بعيد عن النصوص المذكورة جدا . أما النصوص الأخيرة فلقوة ظهورها في الاهتمام بالصوم والاحتياط له بالبعد عما يعرضه للفساد ، حيث لا يناسب ذلك اختصاصها بالقصد للإنزال أو اعتياده . وأما النصوص الأول فلأن المنصرف منها مفروغية السائل عن كون الإنزال محذورا في الصوم ، وأن السؤال إنما هو بلحاظ عدم تعمده ، وذلك لا يناسب إرادة القصد إليه أو اعتياده .
بل اقتصار السائل على ذكر الإنزال من دون تنبيه للاعتياد أو القصد قد يظهر في عدمهما ، لأنهما آكد في ترتب المحذور ، فالمناسب التنبيه لهما في مقام معرفة الحكم لو كانا مفروضين في مورد السؤال . بل هو كالصريح من صحيح حفص بن سوقة عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يلاعب أهله أو جاريته ، وهو في قضاء شهر رمضان ، فيسبقه الماء فينزل . قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان » « 3 » ، فتأمل .
كما قد يشعر به أيضا موثق سماعة المتقدم وخبر أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق . فقال : كفارته أن يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، أو يعتق رقبة » 4 ، لقرب عدم سوق الفاء فيهما لمجرد التفريع والتعقيب ، بل لبيان عدم التراخي بين ما قبلها وما بعدها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .
( 3 ) 3 ، 4 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 ، 5 .