تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وعدم التواني ، فيصح وإن كان في الثاني والثالث ( 1 ) .

[ الثامن : إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله ، مع احتمال ذلك احتمالا معتدا به ]

الثامن : إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله ( 2 ) ، مع احتمال ذلك احتمالا معتدا به ، بل مطلقا ( 3 ) على الأحوط وجوبا .
شرح
سبق من أن المعيار في وجوب القضاء عليهما صدق التواني في الغسل . ( 1 ) كما لو تعذرت المبادرة للغسل ، وكان نومهما مبنيا على التحفظ من الاستمرار والتوثق من الانتباه عند إمكان الغسل ، ثم غلبتا على أمرهما فاستمر النوم . أو كان النوم للذهول عن الحدث والغفلة عنه ، كما أشرنا إليه آنفا . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في الجواهر ، ونفى الخلاف فيه في محكي المنتهى . بل في الانتصار والغنية والوسيلة والتذكرة والمدارك ، وعن غيرها الإجماع عليه . ويقتضيه جملة من النصوص ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني . قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع » « 1 » ، وقريب منه صحيحه الآخر 2 . وموثق سماعة : « سألته عن رجل لزق بأهله ، فأنزل . قال : عليه إطعام ستين مسكينا ، مدّ لكل مسكين » 3 ، وغيرها مما يأتي التعرض له . ( 3 ) اختلفت كلماتهم في إطلاق الحكم بوجوب الكفارة بفعل الأمور المذكورة في النصوص مع ترتب الإنزال عليها ، أو تقييده بما إذا قصد بها الإنزال ، أو مع إضافة الاعتياد . والذي ينبغي أن يقال : التأمل في مجموع النصوص شاهد بأن خروج المني بتعمد ما يوجبه موجب للمفطرية ، كالنصوص المتقدمة ، لظهورها في أن المفطر هو الإنزال المترتب على الأمور المذكورة . وكذا صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : إن ذلك ليكره للرجل الشاب ، مخافة أن يسبقه المني » « 4 » .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 3 ، 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .