المجرى ( 1 ) .
[ ( مسألة 15 ) : لا يعد النوم الذي احتلم فيه ليلا من النوم الأول ]
( مسألة 15 ) : لا يعد النوم الذي احتلم فيه ليلا من النوم الأول ( 2 ) ، بل إذا أفاق ثم نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأول .
شرح
نعم سبق في خبر إبراهيم - المتقدم في تعقيب ما في المعتبر من بطلان الصوم بنوم المجنب ليلا إذا استمر حتى الصباح - قوله عليه السّلام : « إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل » « 1 » .
لكنه ضعيف بالإرسال . مع أن تحريم النوم لا يقتضي وجوب المبادرة للغسل .
على أنه لا يمكن البناء على حرمة النوم بعد ما سبق في صحيح العيص . بل جواز النوم من الوضوح بحدّ يلحق معه بالضروريات ، بسبب شيوع الابتلاء بذلك ، حيث يمتنع عادة خفاء حكمه . ومن هنا لا بد من حمل الخبر على الكراهة .
( 1 ) لا ينبغي التأمل في ذلك بعد قصور أدلة مفطرية إحداث الجنابة في نهار شهر رمضان عن مثل ذلك مما لا يستقل بنفسه ، ويكون من توابع جنابة سابقة .
ومثله في ذلك ما إذا أنزل قبل الفجر ولم يعلم بذلك ، أو تعذر عليه الغسل حتى طلع الفجر ، أو سبقه المني في النهار بنحو لا يفطر به ، ونحو ذلك .
مضافا إلى أن ذلك لما كان مغفولا عنه ، فعدم التنبيه له في نصوص الاحتلام ونحوه من موارد الجنابة غير القادحة في الصوم ، موجب لظهور تلك النصوص بإطلاقاتها المقامية في عدم قدحه في الصوم . ولا سيما وأن المحتلم ونحوه قد ينتبه قبل استكمال خروج المني بنحو يتعرض لخروج بقيته بالحركة الاختيارية ، بحيث يستطيع منع خروجه بتجنبها ، فلو كان ذلك قادحا لكان المناسب جدا التنبيه له .
( 2 ) كما عن الفخر في شرح الإرشاد التصريح به ، وهو المستفاد من مساق كلام غير واحد من الأصحاب ، لعدم تفريقهم بين الجنابة بالاحتلام والجنابة بغيره ، وجعلهم المدار على النوم بعد الجنابة ، الظاهر في إرادة إحداث النوم ، وعدم الاكتفاء بالنوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 4 .