والثالث ( 1 ) مع احتمال الاستيقاظ ، وإن كان إذا أستمر ، يلزم القضاء .
[ ( مسألة 14 ) : إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه ]
( مسألة 14 ) : إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه ( 2 ) ويجوز له الاستبراء بالبول وإن علم ببقاء شيء من المني في
شرح
ذلك على النوم بعد كون محل الكلام احتمال الانتباه كما تقدم .
إلا أن يريد من وجوب حفظه وجوب الاحتياط والتحفظ عليه مما يحتمل أن يؤدي إلى ذلك . لكن لا دليل عليه في المقام ونظائره ، كالمضمضة لغير الفريضة ، والأكل مع الشك في الفجر من دون مراعاة ، وغيرها .
ومثله ما قد يدعى من أن فساد الصوم ووجوب القضاء بالنوم يقتضي حرمته مع كون الصوم من الواجب المعين . إذ وجوب القضاء ليس بمجرد النوم ، بل باستمراره ، والمفروض عدم العلم به .
نعم قد يقال : استمرار النوم هو مقتضى الاستصحاب . وبذلك يفترق عن غيره من موارد احتمال حصول المفطر ، كالمثالين السابقين .
لكن الاستصحاب إنما يجري بعد حصول النوم والعلم به . أما حين الإقدام على النوم فلا موضوع له ، لعدم اليقين به إلا معلقا ، وهو غير كاف في جريان الاستصحاب وترتب العمل عليه . ولا سيما مع إطلاق صحيح العيص المتقدم .
ومن ذلك يظهر ضعف ما في المسالك من حرمة النوم الثاني .
( 1 ) كما في المدارك وعن المنتهى ، لعين ما سبق في النوم الثاني . ولا يفرق في ذلك بين القول بوجوب الكفارة وعدمه ، لأنها إنما تجب باستمرار النوم ، نظير ما تقدم في القضاء .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ، وعن المنتهى : « ولا نعلم فيه خلافا » . بل يكاد يكون ضروريا ، لشيوع الابتلاء بالمسألة بنحو يمتنع عادة خفاء حكمها .
ويقتضيه - مضافا إلى الأصل - ما تقدم في صحيح العيص من جواز النوم بعد الاحتلام الشامل ، بإطلاقه للاحتلام في أثناء النهار . بل لعله المتيقن منه .