وكذا بعد النومة الثالثة ( 1 ) . وإن كان الأحوط استحبابا وجوب الكفارة
شرح
يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين ، مع صوم ذلك اليوم . ولا يدرك فضل يومه » « 1 » .
فإنه محمول على تعمد ذلك ، كما هو مورد بعض نصوصه كصحيح أبي بصير المتقدم في مفطرية تعمد البقاء على الجنابة « 1 » ، والمنصرف من سائر موارد الحكم بالكفارة ، التي هي ارتكازا من سنخ العقوبة .
ولا سيما مع عدم ثبوتها في كثير من موارد الاستمرار على الجنابة ، كما في موارد نسيان الجنابة - بناء على وجوب القضاء به - وعدم تيسر الغسل ، واستمرار النومة الأولى وغير ذلك .
وكذا ما تضمن إطلاق وجوبها بالنوم من الجنب حتى يصبح . لما سبق من لزوم حمله على صورة تعمد النوم المستمر ، ولو للعلم باستمرار النوم عادة ، دون القصد لأصل النوم وإن استمر بنفسه من دون قصد لذلك حين الإقدام عليه .
نعم تقدم أنه لا مجال لذلك في حديث إبراهيم . لكنه - مع غض النظر عن وجوه الإشكال فيه - يقتضي وجوب الكفارة حتى مع استمرار النومة الأولى . ومن ثم يتعين حمله على الاستحباب أو طرحه ، كما سبق .
( 1 ) أما وجوب القضاء فهو مفروغ عنه بينهم . ويقتضيه ما ورد في النومة الثانية بفهم عدم الخصوصية ، أو بالأولوية العرفية . بل ربما يستفاد من إطلاقات وجوب القضاء باستمرار النوم بعد تقييدها في النوم الأول بما سبق ، فإنه وإن سبق حملها على صورة تعمد النوم المستمر ، أو الاستحباب ، إلا أنه ربما يمكن حملها على ما عدا النوم الأول . وإن لم يكن ذلك مهمّا بعد كفاية ما سبق .
وأما عدم وجوب الكفارة فهو الذي ذهب إليه في المعتبر والمدارك ومحكي المنتهى وغيرها . ويقتضيه الأصل على نحو ما تقدم هناك .
خلافا لما هو المشهور بين الأصحاب من وجوبها ، بل هو المدعى عليه الإجماع في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .