دون الكفارة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
التهاون بالغسل وتأخيره ، وهو غير حاصل مع تعذر تعجيل الغسل والتحفظ عليه في وقته بالتوثق من الانتباه .
بقي شيء ، وهو أنه حيث سبق قوة مانعية تعمد البقاء على الجنابة من الصوم الواجب غير صوم شهر رمضان ، فالظاهر بطلانه بالنوم الثاني ، كصوم شهر رمضان ، لعين الوجه المتقدم لإلحاق الصوم المذكور بصوم شهر رمضان في مانعية تعمد البقاء على الجنابة من صحته . فلاحظ .
( 1 ) كما نسب للأصحاب ، بل يظهر من الجواهر احتمال انعقاد الإجماع الحجة عليه . ويقتضيه - مضافا إلى الأصل - السكوت عنه في صحيحي معاوية بن عمار وابن أبي يعفور ، « 1 » ولا سيما الأول المشتمل على الأمر بالقضاء عقوبة ، لظهور أن الكفارة أظهر في العقوبة وادعى في الردع ، فإهمالها والاقتصار على القضاء ظاهر جدا في عدم وجوبها .
لكن استشكل فيه في الجواهر بأصالة ترتبها على كل مبطل مقصود . وفيه : أن ذلك لو تم فالمفطر بالأصل هو بالبقاء على الجنابة بشرط التعمد ، أو نفس تعمد ذلك ، ولا قصد للبقاء على الجنابة هنا ، فضلا عن تعمده ، لما سبق من كون مفروض الكلام عدم القصد لاستمرار النوم . كما أن النوم هنا وإن كان يترتب عليه البطلان بمقتضى الصحيحين السابقين إلحاقا له بالمفطر المذكور . إلا أن مبطليته للصوم باستمراره ، الراجع للبقاء على الجنابة ، وهو غير مقصود بالفرض ، وإنما القصد في محل كلامهم إلى أصل النوم ، وإلى إحداثه .
وأضعف منه دعوى : أصالة ترتب الكفارة عند وجوب القضاء . لعدم الشاهد لها ، ولا سيما مع كثرة موارد تخلف وجوب الكفارة عن وجوب القضاء .
وكذا الاستدلال بإطلاق ما تضمن وجوبها بالبقاء على الجنابة ، كمعتبر سليمان بن حفص عن الفقيه : « قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ، ولا يغتسل حتى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 3 .