وإن كان في النومة الثانية - بأن نام بعد العلم بالجنابة ( 1 ) ثم أفاق ونام
شرح
أولا : لضعفه بالإرسال ، لعدم معرفة بعض موليه المذكور ، اللهم إلا أن يكون مراده به بعض الأئمة عليه السّلام ، لأنهم مواليه وموالي جميع شيعتهم فإن إبراهيم يروي عن الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) بل قيل : أنه يروي عن الإمام الرضا عليه السّلام . وعليه لا تكون الرواية مضمرة .
وثانيا : لمخالفته لجميع النصوص المرخصة في النوم ، والمرخصة في خصوص النومة الأولى ، والحاكمة بعدم المفطرية مع استمرار النوم إلى ما بعد الفجر .
وثالثا : لظهور إعراض الأصحاب عنه حيث يتعين حينئذ طرحه ، أو حمله على كراهة النوم ليلا - ككراهته نهارا - واستحباب التكفير مع استمراره .
وكيف كان فلا ينهض الحديث بالاستدلال لما في المعتبر . ولا سيما مع الحكم فيه بثبوت الكفارة الذي لم يلتزم به في المعتبر حتى في النومة الثالثة .
ومن ثم كان ما ذكره في هذه المسألة عجيبا - كما في الجواهر - لإغفاله ما سبق منه ومنا من دليل صحة الصوم ، كنسبته لأكثر أصحابنا ، مع أن المعروف عندهم - كما سبق - الصحة .
( 1 ) يشير قدّس سرّه بذلك إلى أنه يشترط في مفطرية استمرار النوم العلم بالجنابة قبل النوم ، لانصراف نصوص النوم بأجمعها إلى صورة العلم بالجنابة .
أما ما تضمن عدم المفطرية باستمراره ، فلوروده في مقام بيان التخفيف في أمر النوم ، والعفو عن التسامح الحاصل به عن تعجيل الغسل ، ولا موضوع لذلك مع الجهل بالجنابة . وأما ما تضمن المفطرية به فلابتنائه على العقوبة ، وإجرائه مجرى تعمد البقاء على الجنابة ، وذلك إنما يتم مع العلم بها ، نظير ما تقدم وجه قصور الطائفتين معا عن صورة الذهول .
نعم يكفي في جريان حكم النومة الثانية العلم حين الإقدام عليها بسبق الجنابة على النومة الأولى ، ولو مع الجهل بالجنابة عند الإقدام على النومة الأولى لإطلاق دليل