تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
ولعله لذا جعل في المعتبر في تتمة كلامه المتقدم صحيح معاوية بن عمار هو الدليل الأوضح في المسألة . وكفى به حجة في المقام . مضافا إلى إطلاقات صحة الصوم من الجنب مع استمرار نومه إلى الفجر ، حيث كانت النومة الأولى هي المتيقن منها ، كما ذكرنا . لكن مع كل ذلك قال في المعتبر في ذيل المسألة الأولى من المقصد الأول مما يجب الإمساك عنه : « ولو أجنب ، فنام ناويا للغسل حتى أصبح ، فسد صوم ذلك اليوم . وعليه قضاؤه . وعليه أكثر علمائنا » . ثم استدل عليه بصحيح ابن أبي يعفور المتقدم بعين المتن الذي ذكره في كلامه السابق . والذي روي به في التهذيبين ، وبصحيح محمد بن مسلم . والظاهر أن مراده به صحيح محمد بن مسلم المتقدم في أول المسألة . لكن سبق لزوم حمله على الاستحباب ، أو على صورة تعمد النوم المستمر ، الراجع لقصد عدم الغسل . كما سبق قريبا حمل صحيح ابن أبي يعفور بالمتن المذكور على ذلك . نعم في حديث إبراهيم عن بعض مواليه قال : « سألته عن احتلام الصائم . قال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل ، وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلا [ إلى ] ساعة حتى يغتسل . فمن أجنب في شهر رمضان ، فنام حتى يصبح ، فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، ويتم صيامه ، ولن يدركه أبدا » « 1 » . ويصعب جدا حمله على خصوص صورة تعمد النوم المستمر ، لظهور النهي فيه عن مطلق النوم أو ما زاد على الساعة في وجوب الاحتياط والتحفظ على الغسل ليلا ، فتعقيبه بحكم استمرار النوم ظاهر جدا في إرادة حكم مخالفة الاحتياط المذكور ، لا حكم خصوص تعمد المفطر . ومنه يظهر أنه لا مجال لحمله على ما عدا النومة الأولى ، ومن ثم كان منافيا لما عليه الأصحاب في المقام ، ومناسبا لما تقدم من المعتبر . لكن لا مجال للتعويل عليه :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 4 .