تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الثلاث . وحينئذ يتعين الرجوع فيه للقاعدة المقتضية للحكم بملكية الزوج للمتاع المتنازع فيه ، كما تقدم في أول الكلام في المسألة . إن قلت : صحيح ابن الحجاج وإن كان قاصرا عن مورد الكلام إلا أن إطلاق بقية النصوص شامل له حتى موثق سماعة المتفق مع صحيح ابن الحجاج في الحكم بأن المتاع للزوجة ، ولا أثر مع ذلك لقصور صحيح ابن الحجاج عنه . قلت : أما موثق سماعة فالظاهر تحكيم التعليل في صحيح ابن الحجاج عليه ، لظهور الصحيح في أن منشأ الحكم بأن المتاع للزوجة هو العادة المذكورة ، وذلك لا يقتضي مجرد قصور إطلاقه ، كي لا ينافي تمامية إطلاق غيره ، بل تقييد إطلاقه ، لاستلزام قصور العلة قصور الحكم المعلل بها ، وهو مستلزم لتقييد إطلاق الموثق بعد وحدة الحكم فيهما . وأما نصوص الطائفة الثانية فهي وإن كانت مطلقة ، ولا ينهض التعليل بتقييدها ، لاختلاف الحكم فيهما ، إلا أنه سبق سقوطها عن الحجية في مؤداها بمعارضته للطائفة الأولى ، وأن الحكم بما يطابقها ليس لحجيتها في مؤداها ، بل لأنه المتيقن من الطائفتين ، وبعد سقوطها عن الحجية لا مجال للعمل بها في الموارد المذكور الذي تقصر عنه نصوص الطائفة الأولى . إن قلت : لما كان منشأ سقوطها عن الحجية هو المعارضة بالطائفة الأولى ، فالمتعين بقاؤها على الحجية في محل الكلام ، لعدم المعارض لها فيه بعد فرض انفرادها به ، وقصور الطائفة الأولى عنه .