تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الكلام ، والرجوع في الصورة المذكورة للقاعدة المقتضية للحكم بأن المتاع للزوج ، كما ذكرنا . الثالث : سبق قوله عليه السّلام في صحيح يونس بن يعقوب : « ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما . ومن استولى على شيء منه فهو له » وظاهر الفقرة الأخيرة الإشارة إلى ما سبق منا في ذيل الكلام في مقتضى القاعدة من أنه إذا اختص أحد أفراد العائلة بشيء ، وكان هو المسيطر عليه ، بحيث يكون تحت يده ، حكم له به ، ففي المقام إذا اختص أحد الزوجين بالاستيلاء على شيء حكم له به . وأما ما ذكر في الجواهر من أن الفقرة المذكورة كالاستدلال على ما سبقها فالمراد بها أنه إنما حكم بأن متاع النساء للمرأة والمتاع المشترك بين الرجال والنساء لهما معا يقسم بينهما لتحقق اليد والاستيلاء بالاستعمال ، فتختص المرأة بالاستيلاء على متاع النساء ، ويشتركان في الاستيلاء على المتاع المشترك بين الرجال والنساء . فهو مخالف لظاهر الحديث جدا ، بل الظاهر كون الفقرة المذكورة مستأنفة ، لبيان كبرى مباينة لما سبقها استثناء منه . نعم قد يقال : إن ظاهر الفقرة المذكورة اختصاص الاستثناء المذكور بالمتاع المشترك بينهما ، دون المختص بأحدهما ، كما هو مقتضى إفراد الضمير في قوله عليه السّلام : « شيء منه » بضميمة أصالة رجوع الضمير للمتأخر . وحينئذ يكون مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام في صدره : « ما كان من متاع