تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قلت : بعد سقوط الطائفة الثانية بالمعارضة للطائفة الأولى لا مجال لحجيتها في الصور الثلاث المذكورة وإن لم تكن موردا لمعارضة بينهما ، لأن التعارض المستحكم يمنع من حجية كل من المتعارضين رأسا ، ولا سيما بناء على ما سبق من قرب حمل إحدى الطائفتين إجمالا على التقية ، إذ مع كون احتمال التقية في الطائفة الثانية بحدّ يوجب سقوط أصالة الجهة فيها يتعين عدم حجيتها مطلقا حتى في غير مورد المعارضة . وإنما يكون الدليلان المتعارضان حجة في غير مورد المعارضة فيما إذا أمكن الجمع العرفي بينهما ، إلا أنه تردد بين وجهين ، كما في العامين من وجه ، حيث يجري عليهما حكم المجمل في مورد المعارضة ، مع بقائهما على الحجية في غير موردها ، دون مثل المقام من ما يتعذر فيه الجمع العرفي . نعم لو أمكن الجمع العرفي في المقام بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة تنازع الزوجين في المتاع الذي جاءت به الزوجة حين زفافها مع تعارف إتيان الزوجة بالمتاع معها ، الذي عرفت أنه المناسب للتعليل في صحيح ابن الحجاج ، وحمل الثانية على ما عدا ذلك ، كالصور التي هي محل الكلام ، اتجه حجيتها في الصور المذكورة . لكن من الظاهر امتناع الجمع المذكور ، لأن التنازع في المتاع الذي تأتي به الزوجة معها هو الشائع من صور التنازع بين الزوجين في متاع البيت ، فيتعذر حمل إطلاق الطائفة الثانية على ما عداه ، ويتعين استحكام التعارض بينهما ، وسقوط الطائفة الثانية عن الحجية حتى في الصور التي هي محل