تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

س 65 بملاحظة أن الأبحاث العلمية أثبتت إمكان انتقال نطفة الميت بعد وفاته بفترة محدودة إلى المرأة ، وقد يتحقق الحمل بذلك ، فيرجى الإجابة عن ما يأتي . .

أ . . هل يمكن القيام بذلك بين الزوج والزوجة ؟

ج : لا يحل ذلك . لانقطاع العصمة بينهما بالموت - وإن جاز النظر من أحدهما للآخر - ويحرم وضع نطفة الإنسان في رحم غير الزوجة والمملوكة . ففي معتبر علي بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إن أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه » « 1 » ، ونحوه غيره . والوعيد فيه وإن كان للرجل صاحب النطفة ، إلا أن المناسبات الارتكازية قاضية بإلغاء خصوصيته وحرمة ذلك من كل أحد . ودعوى : ورود ذلك للكناية عن حرمة الزنى من دون أن يحرم بنفسه . ممنوعة جدا ، بل مقتضاه تأكد حرمة الزنى بالإنزال ، فالزنى مع الإنزال أشدّ حرمة من الزنى بدونه . ومن ثم ذكر في الوسائل هذا الحديث ونحوه في باب وجوب العزل على الزاني . على أن الكناية عن الزنى بذلك تكشف عرفا عن مبغوضية وضع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 4 من أبواب النكاح المحرم حديث : 1 . وقد أثبتناه عن الكافي .