الرجل الصداق . فقال : وقد هلك وقسم الميراث ؟ فقلت : نعم ، فقال : ليس لهم شيء . قلت : فإن كانت المرأة حية ، فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها ؟ قال : لا شيء لها وقد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها . . .
قلت : فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها . قال : وقد أقامت معه لا تطلبه حتى طلقها ، لا شيء لها . قلت : فمتى حدّ ذلك الذي إذا طلبته لم يكن لها ؟
قال : إذا أهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها . إنه كثير لها أن يستحلف باللّه ما لها من قبله من صداقها قليل ولا كثير » « 1 » .
فإن قوله عليه السّلام : « إنه كثير لها أن يستحلف . . . » ظاهر في مشروعية الحلف المذكور ، وإن كان كثيرا بلحاظ الأمارة السابقة ، وهي إقامتها معه مقرّة من دون مطالبة ، لا أن الحلف على ذلك غير مشروع ، لسقوط المهر واقعا بالدخول تعبدا ، فإنه لا يناسب ذكر الأمارة السابقة والتأكيد عليها في فروض السؤال المختلفة ، إذ لا موضوع لها معه .
ومن ثم لا يبعد البناء على ذلك ، كما صرح به في النهاية ومبحث النفقات من الخلاف ، مدعيا عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهو ظاهر التهذيبين أو صريحهما ، وظاهر الكليني في الكافي وحكاه في المسالك عن ابن الجنيد . خلافا للمبسوط ، فحكم بأن القول قولها - وإن أشار للرواية المتقدمة بخلاف ذلك - وبه صرح في مبحث المهور من الخلاف ، مدعيا أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، كما صرح بذلك المحقق في الشرائع وجماعة من من تأخر عنه ، بل لعله المشهور . عملا بعموم ما تضمن أن على المدعي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 8 من أبواب المهور حديث : 8 .