مهرها أله أن يرتجع الكساء ؟ قال : لا ، إنما استحلّ به فرجها » « 1 » ، وغيرهما .
ولا بد من حملها على كراهة الدخول بالزوجة من دون دفع شيء لها ، حيث لا ريب في جواز ذلك ، كما صرح به في النصوص ، كصحيح عبد الحميد بن عواض : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتزوج المرأة ، فلا يكون عنده ما يعطيها ، فيدخل بها . قال : لا بأس إنما هو دين عليه لها » « 2 » .
وعلى كل حال فالنصوص المذكورة أجنبية عن ما نحن فيه .
الثاني : أن المهر عوض البضع ، ومقتضى المعاوضة عدم تسليم المعوض إلا باستلام العوض .
وفيه : أن المهر ليس من سنخ العوض ، بل هو يشبه الهدية المشترطة في العقد ، ولذا لو تعذر الاستمتاع لم يبطل عقد النكاح ، غاية الأمر أن يثبت به الفسخ في بعض الموارد .
فالأولى الاستدلال على ذلك بأنه مقتضى طبع عقد النكاح ، كما يناسبه مرتكزات المتشرعة بل عموم العقلاء ، وظهور المفروغية عنه بين الفقهاء ، كما سبق .
وهو المناسب أيضا لما تضمنته جملة من النصوص من أن الدخول يهدم المهر ، وأنه لا شيء لها من مهرها بعد الدخول ، كموثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يدخل بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها ، فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 33 من أبواب المهور حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 8 من أبواب المهور حديث : 2 .