إذا دخل بها فقد هدم العاجل » « 1 » ، وغيره .
والنصوص المذكورة ظاهرة بدوا في سقوط المهر شرعا وبراءة ذمة الزوج منه واقعا إذا لم يكن قد سلمه قبل الدخول ، وذلك مستلزم لكون مقتضى عقد النكاح تسليم المهر قبل الدخول ، لأن مقتضى جعل المهر تحصيل المرأة له ، فإذا كان الدخول مسقطا له ، فلا بد من ابتناء جعله على أخذه قبل الدخول .
نعم ، لم يعرف القول بمقتضى الظهور المذكور إلا عن الحلبي ، فيما حكي عنه ، والمعروف بينهم خلافه . وهو المتعين بلحاظ النصوص الصريحة في جواز الدخول من دون دفع المهر ، وأنه يبقى دينا على الزوج ، ومنها صحيح عبد الحميد وموثق أبي بصير المتقدمان .
فلا بد من حمل النصوص الأولى على أحد أمرين :
الأول : فرض تنازل المرأة عن المهر لو فرض عدم قبضها له ، بسبب المفروغية عن أن مقتضى عقد النكاح أخذ المرأة المهر قبل الدخول ، فرضاها بالدخول لا بد أن يبتني على أخذها المهر أو تنازلها عنه كله أو عن ما لم تأخذه منه . فهي واردة لبيان عدم جواز رجوعها عن التنازل المذكور والمطالبة بالمهر بعده .
وربما يناسب ذلك ما في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل تزوج امرأة ، فدخل بها فأولدها ، ثم مات عنها ، فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم ، وتطلب الميراث . فقال : أما الميراث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 8 من أبواب المهور حديث : 2 ، 4 .