« قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من قتل دون ماله فهو شهيد . وقال : لو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل » « 1 » .
وصحيح الحسين بن أبي العلاء : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقاتل دون ماله . فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد ، فقلت : أيقاتل أفضل أو لا يقاتل ؟ قال : إن لم يقاتل فلا بأس . أما أنا فلو كنت لم أقاتل ، وتركته » « 2 » . وقريب منه معتبر أبي بصير « 3 » .
حيث يتعين لأجلها رفع اليد عن ظهور الأولين في وجوب الدفاع .
ويتعين الجمع بين الطائفتين بالحمل على كراهة ترك القتال . أو على أن رجحان القتال مقتضى العناوين الأولية ، غير أن قلة المؤمنين تقتضي مرجوحيته حفاظا عليهم ، خصوصا في دولة الجور عند ظهور الفساد وكثرة الابتلاء باللصوص ، حيث يلزم من التزام المؤمنين بالقتال كثرة القتل فيهم .
ومن ثم لا مخرج عن ما ذكرناه من القاعدة .
ثم إنه قد يظهر من بعض كلماتهم وجوب التدرج في مدافعة اللصّ ونحوه ، فلا يجوز اختيار الأشدّ مع اندفاع شرّه بالأخف . وكأنه للجمع بين حرمة دم الداخل ودفع شرّه ، والاقتصار في رفع اليد عن حرمته على مقدار الحاجة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 4 من أبواب الدفاع حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 46 من أبواب جهاد العدو حديث : 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 4 من أبواب الدفاع حديث : 2 .