هذا وقد ورد في جملة من النصوص الأمر بالدفاع عن النفس والمال والأهل . ففي موثق غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « قال : إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك ومالك ، فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه . وقال : اللص محارب للّه ولرسوله فاقتله ، فما مسّك منه فهو عليّ » « 1 » .
وفي خبر الحلبي عنه عليه السّلام : « قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي » « 2 » ، ونحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة .
إلا أن دلالتها على وجوب الدفاع لا تخلو من إشكال ، لورودها في مورد توهم الحظر ، بلحاظ تعرض النفس أو المهاجم المسلم للخطر ، كما يشهد به ذيل الأحاديث المذكورة .
نعم ، لا مجال لذلك في موثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال :
قال أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) : إن اللّه ليمقت الرجل يدخل عليه اللصّ في بيته فلا يحارب » « 3 » ، ونحوه خبر العيون عن الرضا عليه السّلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم « 4 » .
إلا أنه لا بد من الخروج عنه بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 7 من أبواب حد المحارب حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 46 من أبواب جهاد العدو حديث : 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 46 من أبواب جهاد العدو حديث : 2 . وقد أثبتناه عن الكافي ج : 5 ص : 51 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 46 من أبواب جهاد العدو حديث : 15 .