تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ج : المحاكم الإسلامية ملزمة بمحاكمة الشخص وفق الأحكام الإسلامية ، لأن وظيفتها الحكم بأحكام الإسلام . ولا عبرة بالأحكام السابقة الصادرة وفق قوانين الدولة غير الإسلامية بعد أن لم تكن الأحكام المذكورة تمتلك الشرعية .

ب . . نظرا لأهمية عقد مثل هذه الاتفاقية ، هل بالإمكان أن ترشدونا إلى الصورة الشرعية لعقد مثل هذه الاتفاقية ؟

ج : كيف يمكن ذلك مع ما هو المعلوم من شدة الإنكار من الشارع الأقدس على الحكم بغير ما أنزل اللّه تعالى ، حتى أطلق في القرآن الكريم على من لم يحكم [ بغير ] بما أنزل اللّه تعالى أنهم ظالمون ، وفاسقون ، وكافرون ؟ فكيف يمكن مع ذلك تسليم الحاكم المسلم الشخص الذي تحت قبضته وفي حوزته لحاكم يحكم عليه بغير ما انزل اللّه تعالى ؟ ! . وإذا كانت فوائد إجراء مثل هذه الاتفاقيات خدمة النظام الإسلامي ماديا بسبب تنسيقه مع الأنظمة الأخرى ، فإنها لا تعادل أضراره المبدئية في الخروج عن ما حكم اللّه تعالى ، وسلخه عن واقع الإسلام ، واستيجاب الخذلان من اللّه تعالى والوبال والنقمة والنكال . ثم ما يستتبع ذلك من أضرار مادية على الأمد البعيد ، حيث يتجرد النظام تدريجيا من قدسيته التي بها يمتلك قلوب الرعية فتنشد إليه وتنسجم وتتفاعل معه . كما يمتلك بها قلوب المسلمين في أقطار الأرض ، ويفوز بتأييدهم ودعمهم .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 198 | السيد محمد سعيد الحكيم