الأدلة تضمنت ذلك في خصوص القصاص والدية اللذين هما من أحكام القاتل أو من يقوم مقامه ، كالسيد الذي يأمر عبده بالقتل ، ولا وجه للتعدي للعقوبات الأخرى في حقّ الآخرين .
كما أن الإطلاقات المذكورة قاضية بعدم سلطنة وليّ الأمر على العفو .
وما يظهر من السؤال من المفروغية عن سلطنته عليه لو كانت العقوبات المذكورة حقا للّه تعالى . في غير محله . ومجرد ثبوت جواز العفو في بعض الحدود في الجملة لا يستلزم عموم سلطنته عليه في جميع حقوق اللّه تعالى .
وقد سبق بعض الكلام في ذلك في جواب السؤال العاشر . فراجع .
نعم ، لو فرض سلطنة وليّ الأمر على فرض العقوبة كان أمرها بيده .
وكذا إذا كان ملاك العقوبة النهي عن المنكر . حيث يتعين الاقتصار على ما يتحقق به الردع عنه بمقتضى تشخيص من له النهي عنه . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٦