س 60 هل أن عقوبة الإعانة على قتل العمد من حقوق الناس تسقط بعفو وليّ الدم ،
أو هي من حقوق اللّه تعالى ينحصر حقّ العفو فيها بوليّ الأمر ؟
ج : الظاهر أنها من حقوق اللّه تعالى ، فهي من سنخ الحدّ ، كما هو مقتضى إطلاق أدلتها . كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل أمر رجلا بقتل رجل [ فقتله ] . فقال : يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت » « 1 » .
وما رواه الصدوق في الصحيح من قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« وقضى عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا . فقال : وهل عبد الرجل إلا كسيفه وسوطه ؟ ! يقتل السيد به ويستودع العبد السجن حتى يموت » « 2 » .
وموثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، واحد منهم أمسك رجلا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم .
فقضى في [ صاحب ] الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت ، كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل » « 3 » ونحوها غيرها .
فإن مقتضى الإطلاقات المذكورة عدم إناطة العقوبات التي تضمنتها بوليّ الميت ، بحيث تكون حقا له ، ويكون إعمالها منوطا به . غاية الأمر أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 13 من أبواب قصاص النفس حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 14 من أبواب قصاص النفس حديث : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 17 من أبواب قصاص النفس حديث : 3 .