تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

س 60 هل أن عقوبة الإعانة على قتل العمد من حقوق الناس تسقط بعفو وليّ الدم ،

أو هي من حقوق اللّه تعالى ينحصر حقّ العفو فيها بوليّ الأمر ؟ ج : الظاهر أنها من حقوق اللّه تعالى ، فهي من سنخ الحدّ ، كما هو مقتضى إطلاق أدلتها . كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل أمر رجلا بقتل رجل [ فقتله ] . فقال : يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت » « 1 » . وما رواه الصدوق في الصحيح من قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « وقضى عليه السّلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا . فقال : وهل عبد الرجل إلا كسيفه وسوطه ؟ ! يقتل السيد به ويستودع العبد السجن حتى يموت » « 2 » . وموثق السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، واحد منهم أمسك رجلا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم . فقضى في [ صاحب ] الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت ، كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل » « 3 » ونحوها غيرها . فإن مقتضى الإطلاقات المذكورة عدم إناطة العقوبات التي تضمنتها بوليّ الميت ، بحيث تكون حقا له ، ويكون إعمالها منوطا به . غاية الأمر أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 13 من أبواب قصاص النفس حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 14 من أبواب قصاص النفس حديث : 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 17 من أبواب قصاص النفس حديث : 3 .