ج : لا بد من إحراز التوبة ، بل ظهورها بالسلوك والتصرفات المتقدمة ، كما يستفاد من الأدلة السابقة . ومع الشك فيها فالمرجع استصحاب عدمها .
وقاعدة : الحدود تدرأ بالشبهات إن أريد بها ما تضمنته النصوص من عدم الحدّ على من فعل موجبه جاهلا بالتحريم « 1 » .
فهي أجنبية عن ما نحن فيه . وكذا إن أريد بها عدم إقامة الحدّ حتى يعلم الحاكم بشرعيته وثبوته كبرويا التي هي مقتضى عموم قاعدة السلطنة في حق الفاعل وعموم احترام المسلم اللذين يجب الاقتصار في الخروج عنهما على العلم بالتخصيص ومشروعية إقامة الحدّ .
وإن أريد بها عدم إقامة الحدّ حتى يعلم الحاكم بتحقق موجبه وموضوعه صغرويا ، فاستصحاب عدم التوبة في المقام وارد عليها رافع لموضوعها ، لعدم الشبهة معه .
وأما مرسل الصدوق : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ادرءوا الحدود بالشبهات » « 2 » فهو لضعفه لا ينهض بالخروج عن ذلك . على أن من القريب حمله على المعنى الأول .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 18 باب : 14 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 24 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث : 4 .