يمينه أخيرا . . . » « 1 » .
وصحيح محمد بن قيس : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أعور فقأ عين صحيح ، فقال : تفقأ عينه ، قلت : يبقى أعمى ؟ قال : الحق أعماه » « 2 » . فإن مقتضى إطلاقه ثبوت القصاص حتى لو كانت عينه التي يقتص منها غير مماثلة للعين التي جنى عليها من حيثية اليمين والسيار . ولا شاهد بإلغاء الخصوصية المذكورة مع وجود المماثل إذا كان معيبا .
إن قلت : إلغاء خصوصية اليمين واليسار هو المستفاد من إطلاق بعض أدلة القصاص ، كقوله تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ . . .
« 3 » .
وما في كثير من النصوص من إطلاق التقاصّ في العين واليد والإصبع وغيرها ، من دون إشارة لخصوصية اليمين واليسار .
غاية الأمر أن مقتضى حديث حبيب المتقدم لزوم مراعاة الخصوصية المذكورة في مورده ، ولذا أمر بقطع اليمين للذي قطع يمينه أولا ، والمتيقن من ذلك ما إذا كان المماثل في الجهة مماثلا من بقية الجهات ، ولا يشمل ما نحن فيه من فرض كونه مؤوفا لا يتحقق به القصاص التام ، لكونه دون العضو المجني عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 12 من أبواب قصاص الطرف حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 15 من أبواب قصاص الطرف حديث : 1 .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 45 .