تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والدية لتدارك الخسارة . ومنها : أن جناية العبد في رقبته ، مع وضوح عدم العقوبة عليه بذلك ، بل ليس فيه إلا تدارك الجناية . ومنها : اختلاف مقدار الدية في كثير من الجروح ونحوها بالشفاء من دون عيب ، أو معه ، مع وضوح أنه لا دخل للشفاء من دون عيب وعدمه في الجريمة واستحقاق العقوبة . وربما يظهر بالتأمل غير ما تقدم من ما يناسب المدعى . وإن كان وضوحه يغني عن تكلف ذلك . نعم ، قد يناسب ابتناءها على العقوبة أن أمد دية العمد سنة ، وأمد دية الخطأ ثلاث سنين ، وأن دية شبه العمد على الجاني ، ودية الخطأ المحض على العاقلة غالبا ، وأن الدية تغلظ بزيادة الثلث إذا وقع القتل في الحرم ، أو في الأشهر الحرم ، ونحو ذلك . إلا أنه لا مجال للخروج بذلك عن ما سبق . إذ لا مانع من البناء على زيادة حرمة الشيء في بعض الحالات الخاصة ، بحيث يزيد دركه وضمانه ، أو تكون الزيادة - كالتعجيل في العمد - واردة مورد العقوبة ، وإن كان أصل ثبوت الدية مبنيا على تدارك الخسارة . وقد تقدم في جواب السؤال الرابع والأربعين ما ينفع في المقام . نعم ، لما لم يكن الحكم المذكور عمليا لم ينفع قيام الحجج الشرعية عليه ما لم تبلغ مرتبة العلم ، لانصراف أدلة الحجية لمقام العمل . ومع عدمه
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 156 | السيد محمد سعيد الحكيم