لا فائدة في الحجج إلا بمقدار تأثيرها في حصول العلم ، الذي قد لا يحصل بها ، كما قد يحصل من غيرها ، من دون ضابط لذلك .
ب . . هل أن العمد وشبه العمد والخطأ المحض في ذلك سواء ؟
ج : نعم أصل الدية في الجميع على نحو واحد ، لعدم الفرق بينها في ما سبق . وإن تقدم احتمال كون بعض الخصوصيات فيها واردة مورد العقوبة .
كما أن ثبوت القصاص في العمد يبتني على العقوبة الرادعة والتنكيل بالجاني ، لوضوح عدم تدارك الخسارة به ، وابتنائه على شدة التنكيل ، المستلزم لقوة رادعيته ، كما يناسبه قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 1 » .
ومبنى التنازل عن القصاص والانتقال للدية على رفع اليد عن العقوبة ، والاهتمام بتدارك الخسارة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 179 .