والتحلل والدمار في خلقها ومثلها وسلوكها ؟ ! .
فغرائز الإنسان الجنسية وغيرها ، وطموحاته في السيطرة والتمرد وفرض الشخصية ، تبدأ في الظهور بصورة فاعلة في سن المراهقة ، وتشتد صاعدة للأوج قبل الثامنة عشرة ، وهو بعد لم تستحكم في نفسه الأخلاق الفاضلة والمثل الرادعة ، فإذا لم يستشعر المسؤولية ، وأمن من العقوبة ، فما الذي يحجزه عن ارتكاب الجرائم الأخلاقية والعدوانية والجموح في طريقها ، وإذا تعودها في هذه المدة ، وألفها واستحكمت في سلوكه وممارساته ، لم يسهل عليه بعد ذلك تجنبها والسير في طريق الرشد والصلاح والتحلي بالخلق الفاضل والكمال . ولم يقو خوف العقوبة على تقويمه وتهذيبه .
وكلما شاع ذلك وظهرت الجريمة والفساد في الناس تضاءلت القوة الرادعة ، وضعفت الدعوة للإصلاح ، وفرضت الجريمة على المجتمع ، بحيث لا بد من التعايش معها على أنها الأمر الواقع ، ونسيت الأخلاق والمثل ، كما حصل في المجتمعات المعاصرة .
و
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
.
ب . . هل يمكن التفريق بين الولد والبنت في ذلك ؟
ج : لا يمكن ذلك بعد إطلاق الأدلة ، بل صراحتها ، في جريان الحدود التامة على الولد والبنت بتحقق الحدّ الشرعي لبلوغهما . وقد تقدم بعضها في جواب السؤال الأول .