تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

ج . . هل يمكن التفريق بين الحدّ والقصاص في ذلك ؟

ج : لا يمكن ذلك بعد إطلاق الأدلة أو صراحتها .

س 3 هل يمكن للدولة الإسلامية - نظرا لمصالح مهمة - أن تجعل صحة وقوع العقود والإيقاعات - كالزواج والطلاق - منوطا بمراحل معينة ؟

ج : لا مجال لذلك ، إلا بناء على أن المتولي للأمر أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، بحيث له حجرهم عن سلطنتهم على أنفسهم في مثل ذلك . وهو أمر غير ثابت ، بل ثابت العدم ، كما أفضنا الكلام فيه في المسألة الرابعة والعشرين من مباحث الاجتهاد والتقليد من مصباح المنهاج « 1 » . على أن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام الذين ثبتت لهم هذه الولاية لم يعهد منهم إعمالها بهذا النحو ، حيث يناسب ذلك عدم إعمال الوليّ لها بالنحو المذكور حتى لو تمت ولايته . كما ينبغي الحذر من أن تكون الدوافع الخفية انهزامية ، بسبب ضغط الوضع المعاصر في الاتجاه المعاكس للتشريع الإسلامي . ولا سيما مع حثّ الشارع الأقدس على الزواج ، وخصوصا المبكر منه ، وعلى التسهيل فيه ، وعلى أنه سبب للرزق ، وأن من ترك الزواج مخافة الفقر فقد أساء الظن باللّه تعالى ، ومع تأكيده على أن الطلاق بيد من أخذ
هامش
( 1 ) مصباح المنهاج ، الاجتهاد والتقليد ص : 199 .
مسائل معاصرة في فقه القضاء — صفحة 15 | السيد محمد سعيد الحكيم