أئمتنا المعصومين عليهم السّلام وقيادتهم ، ما عدا الصفحات الأخيرة التي كتبت بعنوان « لمحة عن ولاية الفقيه » .
أمّا هذا الكتاب فهو مكرّس لتكميل دور ذلك الكتاب الماضي ولبيان شروط وأسس قيادة الفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة ، والتي لم ترد في الكتاب الأوّل إلّا في الصفحات الأخيرة ، وقد أسمينا هذا الكتاب ب « المرجعية والقيادة » فهذان الكتابان يكمّل أحدهما الآخر .
وجدير بالذكر : أنّ هذا الكتاب أيضا تجميع لمحاضراتنا في شهر رمضان من سنة 1408 وقد استنسخها من أشرطة ( الكاسيت ) على الأوراق الشابّ الهادف الفاضل محمّد جواد الزبيدي ( حفظه اللّه ) ، وكان مصمّما على طبعها على شكل كتاب ، فلم يتمكن من ذلك ، وكنت قد كتبت له أيام تصميمه ذاك تقريظا ، طلب منّي ومع اكتمال مشروع الكتاب درجه ضمن التقديم فاستجبت لطلبه تكريما لجهده . وهذا هو نصّه :
«
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ
والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين .
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ *
هذه كلمة ذكرت في القرآن ثلاث مرّات .
إنّ الفصل بين الإسلام والحكم غباء أو معاداة للإسلام ، وإنّ افتراض اختصاص حكم الإسلام بزمان حضور الإمام المعصوم اتهام للإسلام بالنقص في زمن الغيبة ، وإنّ غياب حكم الإسلام عن البلاد الإسلاميّة يوجب غياب أكثر الأحكام الشرعيّة عن الساحة ، وإنّ تجسيد منصب الحكومة والولاية في الإسلام في غير المتخصّص لفهم الإسلام هي