الإنزال فيها ، حيث ورد عن بريد بسند تامّ ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
فقال : الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النكاح ، وأمّا قوله : غليظا فهو ماء الرجل يفضيه إليها « 1 » .
فلو أخذنا بمفاد هذا الحديث ولم نحمل ذلك أيضا على إلفات النظر إلى النكتة الأخلاقيّة بطل التمسّك بهذه الآية على المقصود .
[ المرسل المعروف عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ] الناس مسلّطون على أموالهم :
وخامسا - المرسل المعروف عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنّ الناس مسلّطون على أموالهم « 2 » . ووجه الاستدلال بذلك هو التمسّك بإطلاق متعلّق السلطنة ، وأنّه يشمل مطلق التصرّفات بما فيها التصرّفات الاعتباريّة . والسلطنة على التصرّفات الاعتباريّة لا تكون بمجرّد الجواز التكليفي ، بل هي تستبطن الإمضاء الشرعيّ .
أمّا التمسّك بإطلاق السلطنة وشمولها لأنواع السلطنة فهو من التمسّك بإطلاق المحمول ، وقد أوضحنا في محلّه أنّ إطلاق المحمول ليس شموليّا .
وخير جواب على التمسّك بإطلاق هذا الحديث - بعد غضّ النظر عن سقوطه سندا - ما يستفاد من كلام السيّد الخوئي رحمه اللّه من أنّ المفهوم عرفا من هذا الحديث إنّما هو سلطنة المالك في مقابل الآخرين على التصرّفات ، وهذا يعني أنّ كلّ تصرّف جائز أو نافذ في ذاته يكون المالك مسلّطا عليه ، أي أنّه هو المقدّم على الآخرين ، فلا يتوقّف تصرّفه على إذن غيره ، بينما لا يجوز أو لا ينفذ تصرّف
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 195 ، الباب 1 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .
( 2 ) البحار 2 : 272 ، الباب 33 من كتاب العلم ، الحديث 7 ، نقلا عن عوالي اللآلي .