غيره بلا إذنه . أمّا إذا شككنا في نفوذ تصرف ما في ذاته كالبيع المعاطاتي فالحديث لا يدلّ على نفوذه ، كما أنّه لم يتمسّك أحد بإطلاقه لجواز تصرّف شككنا في جوازه في ذاته ، كما لو شككنا في حلّيّة شرب التتن ، وليس هذا إلّا لأجل أنّ الحديث ينظر إلى السلطنة على التصرّفات في المال من زاوية إضافته إلى المالك وفي مقابل الآخرين ، ولا ينظر إلى حكم التصرّفات في ذاتها « 1 » .
[ حديث ] المؤمنون عند شروطهم :
وسادسا - حديث ( المسلمون أو المؤمنون عند شروطهم ) .
وقد ورد ذلك بأسانيد عديدة :
1 - فعن عبد اللّه بن سنان - بسند تامّ - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ممّا وافق كتاب اللّه - عزّ وجل - « 2 » .
2 - وعنه - بسند تامّ - عن أبي عبد اللّه 7 : المسلمون عند شروطهم ، إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه - عزّ وجل - فلا يجوز 3 . ويحتمل كونهما رواية واحدة .
3 - وروى الشيخ بإسناده عن الصفّار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليه السّلام : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإنّ المسلمين عند شروطهم ، إلّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما « 4 » . وهذا السند أيضا تامّ ، فإنّ
هامش
( 1 ) انظر مصباح الفقاهة 2 : 102 والمحاضرات في الفقه الجعفري 1 : 52 .
( 2 ) ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 354 ، الحديث 5 ، و 14 : 487 ، الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 9 .