الاستنساخ عبارة عن أخذ خليّة جسديّة من كائن حيّ تحتوي على كافة المعلومات الوراثيّة وزرعها في بويضة مفرّغة من مورثاتها ، ليأتي الجنين مطابقا تماما في كلّ شيء للأصل ، وهو الكائن الأوّل الذي اخذت منه الخليّة . وبالتعبير العلمي : إنّ هذا الكائن الجديد قد تمّ تغيير حامضه النووي في البويضة بعد انتزاع الحامض النووي من الكائن الأصلي وزراعته ( في طريقة مختبريّة ) في البويضة التي أنتجت الكائن الجديد .
وأصل الفكرة بدأت في ألمانيا في العقد الثالث من هذا القرن ؛ يوم قرّر الحزب النازي بقيادة هتلر خلق عرق متميّز ، لكنّ التقنية المتوفرة آنذاك خذلته .
ثمّ جاءت نقطة التحوّل عام ( 1960 م ) يوم استطاع العلماء استنساخ النباتات . وفي عام ( 1993 م ) تمكّن علماء أمركيون من استنساخ توأم من بويضة ، لكنّ كلّ واحد من التوأم هذا لم ينم إلّا لحدود ( 38 ) خليّة فقط قبل أن يموت الجنينان الصغيران .
وفي عام ( 1995 م ) تمكّن العلماء اليابانيون في دمج خليّة جنينيّة مع خليّة جسديّة عن طريق تيّار كهربائيّ ليحصلوا لأوّل مرّة في تاريخ الإنسان على نسل لم يتم بالمعاشرة الجنسيّة ( أي عن طريق تلقيح البويضة بالحيوانات المنويّة ) .
وقبل عامين تمكّن الأميركيون في ولاية تكساس من استنساخ ( 40 ) عجلا عن طريق دمج خليّة جنينيّة وبويضة ، وهذا الأسلوب أقلّ أهميّة من الأسلوب الياباني ، أو أسلوب البروفسور ( بات ويلموث ) في أدنيرة الذي أنتج ( النعجة دولي ) مع خبراء من معهد روزلين في مدينة أدنيرة البريطانيّة .
استنساخ النعجة ( دولي ) :
النعجة من الحيوانات الثدييّة ( ترضع بالثدي ) قد اخذت منها خليّة عزلت نواتها التي تحمل المعلومات الوراثية ، وزرعت تلك النواة في بيضة أنثى في المختبرات بعد أن سحبت نواة البيضة التي تحمل المعلومات الوراثيّة .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 244
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٤٤