مع مبالغ أخرى مأخوذة من باقي الأعضاء ( يعطيه ذلك بعنوان القرض ) .
ثمّ إنّه لا يحقّ للأعضاء أخذ أموالهم المودعة في الصندوق إلّا بأحد عنوانين : أحدهما :
الاقتراض من الصندوق وهذا له قوانينه ، وثانيهما : الانصراف من العضويّة في الصندوق .
ومن جملة المواد والقوانين المذكورة في نظام هذا الصندوق هو : أنّ أيّ عضو من أعضاء الصندوق يحقّ له الانصراف من العضويّة في هذا الصندوق متى شاء ، سواء أعطى الصندوق شيئا من أموال هذا العضو قرضا إلى باقي الأعضاء أو لا ، وسواء كان مديونا للصندوق - وبتعبير أدقّ : سواء كان مديونا لباقي الأعضاء - أو لا ، فلو كان مديونا للصندوق فحينئذ عليه أن يؤدّي دينه رأسا ، ولو كان يطلب الصندوق مبلغا من المال فحينئذ يلزم على الصندوق إعطاؤه ذلك لو كان يوجد في الصندوق آنذاك ما يعادل ذلك المبلغ ، وإلّا يصبر إلى أن يصل إلى الصندوق ذلك فيعطى ، والسؤال الآن :
أ - هل يجوز هذا العمل ، أو توجد فيه شبهة الربا ؟ وهل أنّ الصندوق حينئذ يكون شخصية حقيقيّة وهي نفس الأعضاء ، أو حقوقيّة ؟
ب - إنّ الذي يوجد له مبلغ في هذا الصندوق ثم يقترض من الصندوق ضعف ذلك المبلغ - مثلا - وبعد أشهر يؤدّي دينه كيف يخمّس ما كان له في هذا الصندوق ، يعني يحسب بداية السنة بالنسبة إلى هذا المال من زمان أدائه للقرض أو يحسب بداية السنة من زمان تملّكه لهذا المال قبل إيداعه في الصندوق ، فإذا مرّت عليه سنة من ذلك الوقت يجب تخميسه ؟
الجواب : أ - يجوز هذا العمل ولا توجد فيه شبهة الربا ، والأموال ملك لأصحابها الحقيقيّين لا للشخصية الحقوقيّة .
ب - رأس سنة المال في كلّ مال لمن يريد تعديد السنوات بعدد الأموال يكون من
الفتاوى المنتخبة — صفحة 187
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٨٧