أ - لو أنّ المسلم كان يبيع الخمر والخنزير والميتة فترة من الزمن إلى الكفّار المستحلّين جهلا أو عمدا ومن باب عدم المبالاة ، وحصّل عن هذا الطريق مبالغ من الأموال ، ثمّ بعد ذلك عرف الحكم الشرعي أو تاب من عمله فما هو حكم تلك الأموال ؟ هل يجوز له أن يتملّكها بقصد الاستنقاذ من الكافر فعلا ، أو بقصد التنازل عن حقّ الاختصاص الذي كان ثابتا له وقتئذ ، أو لا بدّ له من أن يتصالح مع الحاكم الشرعي ؟
الجواب : يجوز له تملّكها .
ب - هل يختلف الحكم فيما لو كان يعرف الأشخاص الذين كان يتعامل معهم سابقا بأعيانهم ، ويعرف المقدار الذي باعه لهم تفصيلا ، أو كان يجهلهم أو يجهل المقدار ؟
الجواب : لا يختلف الحال بذلك ما دام المفروض أنّهم جميعا كفرة .
مسألة ( 668 ) : أنا موظّف في القطاع الحكومي أقبض راتبا من الحكومة في البلاد الإسلاميّة غير الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ، فهل أستطيع أن آخذ قرضا من البنك الذي آخذ منه راتبي الشهري علما بأنّ للحكومة بعض أسهم البنك ؟
الجواب : يعتبر المال أو مقدار سهم الحكومة مجهول المالك ويطبّق عليه حكمه .
مسألة ( 669 ) : هل الرشوة والربا حرام على الطرفين ؟
الجواب : إن كان الأمر الذي يفعله المرتشي للراشي صحيحا وشرعيّا في ذاته ولكنّه لا يجب عليه أن يفعله فما يعطيه ذاك الشخص في مقابل أن يفعل له ذاك الأمر ليس رشوة ، بل هو اجرة لعمله ، وإن كان ذاك الأمر صحيحا وشرعيّا وكان من وظيفة المرتشي أن يفعله لكنّه لا يفعله إلّا لقاء المال فهذا المال رشوة ، ففي غير القضاء حرام على المرتشي وليس حراما على الراشي ، وأمّا الربا في القرض فهو حرام على
الفتاوى المنتخبة — صفحة 181
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٨١