كالبهائيّة والوثنيّة ، أو تعطي اللجوء للأحزاب السياسيّة والإرهابيّة الباغية على الدولة الإسلاميّة وتفسح لهم المجال في النشاط ضد الحكومة الإسلاميّة إعلاميّا واقتصاديّا وغير ذلك ، أو تعمل للسيطرة على أسواق المسلمين واقتصادهم ، أو أنّها تلقي الفتن بين المسلمين وتحرض بعضهم ضد بعض ، أو أنّها تروّج الشبهات الفكريّة والاعتقاديّة بينهم عن طريق الإذاعة والصحف ونشر كتب الضلال ، أو تروّج الفساد الخلقي والإباحيّة بين شباب المسلمين ، وبعبارة أخرى تشن حربا ثقافيّة إعلاميّة أخلاقيّة ضدّهم ؟
وعلى الأوّل فهل تعتبر هذه الأعمال نقضا لعقد الذمّة والأمانة ، أو هل أنّها تعتبر رافعة للأمان الذي ينبغي مراعاته حفظا للعناوين الثانويّة على المبنى ؟ ثمّ ما هو حكم الشعوب التي تعيش في تلك الدول التي تمارس هذه الأعمال بالنسبة للمسلمين ؟
الجواب : نقصد بالكافر الحربيّ - أي الذي لا حرمة لماله ولنفسه - كلّ كافر غير مرتبط بالمسلمين بذمّة ولا معاهدة ولا أمان ، وأمّا حرمة النفس أو المال للعناوين الثانويّة فقد تشمل حتّى المحاربين .
مسألة ( 532 ) : إنّ هذه البلاد الغربيّة بظاهرها - كما تعلمون - قائمة على النظام الديمقراطي ، وللتصويت والانتخابات الحاصلة عن طريق الأحزاب في هكذا نظام دور أساسي ، وعلى ضوء ذلك يطرح سؤالان :
1 - هل يجوز للمسلم أن ينتمي إلى الأحزاب العلمانيّة أو الدينيّة أو المبتنية على ايدئولوجيات منحرفة كالاشتراكيّة - مثلا - والتي يراها حسب نظره أقرب إلى الأهداف الإسلاميّة أو أسلم من غيرها وذلك بغية بعض المكاسب الدينية من قبيل :
أ - إمكان الاقتراع والاشتراك في الانتخابات النيابية أو الرئاسيّة أو البلديّة أو حتّى الحزبيّة كي يكون الشخص المنتخب من الإسلاميين أو من المنسجمين أكثر مع
الفتاوى المنتخبة — صفحة 146
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٤٦