وبناء على عدم الجواز وبطلان الإجارة لو أنّ الشركة أنشأت عقدا مع شركة أخرى على بناء دار أو تنظيف مكان فمن الذي سيمتلك اجرة العمل : الشركة الأجيرة ، أو نفس عمّالها الذين يباشرون ذلك العمل ؟
الجواب : لا يجوز ذلك ما دام مؤدّيا إلى سوء سمعة المسلمين .
وبناء على عدم الجواز الإجارة صحيحة والأجير هو الذي يمتلك اجرة عمله ، بل وحتّى الحرمة التكليفيّة ليست متوجّهة إلى عقد الإيجار ، وإنّما هي متوجّهة - لو قلنا بالحرمة - إلى الكتمان من الدولة .
د - لو استقرض المسلم من البنوك غير المسلمة مبلغا من المال قرضا ربويّا : إمّا عصيانا ومن باب عدم المبالاة في الدين ، وإمّا من باب الاضطرار إلى ذلك القرض الربوي ، وإمّا من باب أنّه قصد أصل القرض من دون أن يقصد الربا مثلا ، فهل يجب عليه الوفاء بذلك العقد الربوي التزاما بقوانين تلك البلاد ، وحفظ نظامهم وحرمة أموالهم ، ورعاية للعناية الثانويّة ؟
الجواب : لا نفتي بجواز عدم الوفاء ؛ وذلك رعاية للعناوين الثانويّة .
وهل يجري هذا الحكم حتّى فيما لو تمكّن من الفرار من أداء الربا : إمّا بتزوير الأوراق والمستندات ، وإمّا بادّعاء الإفلاس والفقر ، أو باعتبار عدم قدرة المقرض من استيفاء الزائد إذا كان المقرض شخصا عاديّا مثلا ؟
الجواب : لا نجوّز ذلك ؛ لما أشرنا إليه من رعاية العناوين الثانويّة .
والحاصل : هل احترام أموال الكفّار ونظمهم يكون نافذ المفعول حتّى بالنسبة إلى الأمور المحرّمة في الشريعة ، أو لا ؟
الجواب : ليس هذا عندنا من باب احترام أموالهم ونظمهم ، بل من باب رعاية العناوين الثانويّة .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 144
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٤٤