القضايا الإسلاميّة .
ب - إمكانيّة طرح قضايا المسلمين أو المبادئ الإسلاميّة في الاجتماعات أو المؤتمرات الحزبيّة لأجل تنوير أفكار المؤتمرين وتوضيح المفاهيم الإسلاميّة لهم حتّى يتمّ اتخاذ موقف صحيح منها بدلا من اتخاذ قرارات معادية للإسلام ومصالح المسلمين .
ج - إنّ هناك كثيرا من المسلمين المنحرفين عن الإسلام وغير الملتزمين قد انتموا إلى هذه الأحزاب الأجنبيّة ، وأكثرهم يسعى لتشويه سمعة الإسلام والمسلمين ، وإعطاء صورة غير إنسانية ومنحرفة عنهم ، وقد يكون لهم التأثير في اتخاذ القرارات السلبيّة تجاه مصالح المسلمين ، فلا بدّ للتصدي لهم والدفاع عن القيم والمفاهيم بشكلها الصحيح ، وذلك إنّما يتسنّى للمؤمنين إذا دخلوا كأعضاء في الأحزاب المذكورة .
2 - هل يجوز للمسلم أن يشترك في الانتخابات العامّة التي لا تشترط فيها العضويّة في حزب معيّن من الأحزاب ويدلي برأيه حسبما يراه من المصلحة ، أو لا ؟
الجواب : هذا السؤال ليس له جواب واحد عامّ ؛ لأنّ الأمر يختلف باختلاف ما قد يترتّب على الاشتراك في بعض هذه الأمور من المفاسد ، من قبيل خطر احتمال أداء ذلك إلى انحراف المنتمي إلى الحزب المنحرف - مثلا - ولو انحرافا لا شعوريّا وعن غير قصد ، وما قد يترتّب على الاشتراك في ذلك من المصالح كالمصالح التي أشرتم إليها ، فمع احتمال أداء ذلك إلى انحراف المشترك يحرم الاشتراك ، ومع عدمه لا بدّ من المقايسة بين المصالح المحتملة كالتي أشرتم إليها والمفاسد المحتملة كتقوّي خطّ منحرف بهذا الاشتراك أو الانتماء ، وبما أنّ الجواب الواحد العامّ لا يمكن تطبيقه على هذه المسألة فإنّي أرى ربطها بالعالم الصالح المشرف على أوضاعكم ، فلا تنتموا ولا تشتركوا إلّا بإجازة خاصّة منه .
الفتاوى المنتخبة — صفحة 147
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٤٧